الشيخ علي الكوراني العاملي

82

سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة شمر الطائية

كما أغار الوزير على جماعة أخرى من شمَّر في السنة المذكورة ، فغنم منهم ثمانية آلاف رأس من الغنم ، وخمسمائة ناقة . ( المصدر السابق : 6 / 257 ) ورغم الخدمات التي قدمتها هذه القبيلة لحكومة المماليك العثمانية في صراعها مع الوهابية ، وفي صراعها مع حاكم كرمنشاه ، إلا أن ( ( داود باشا سرعان ما ساءت العلاقة بينه وبين زعيم شمَّر الجرباء صفوق الفارس ، في وقت أثار فيه داود نقمة السلطان العثماني عليه ، فعزله واستبدله بعلي رضا الذي جاء على رأس جيش جرار لينتزع بغداد من داود بالقوة ، واستعان الأخير بشمَّر لخلع الوالي داود فتم ما أراد . ولم يبخل الوالي الجديد على شمَّر بالوعود البراقة ، فعهد إليهم بحماية القوافل التجارية السائرة بين العراق والشام مقابل مبلغ من المال يدفعه للقبيلة ، وما أن ثبتت أقدامه في السلطة حتى خاس بوعده ، مما حدى بشمَّر إلى ضرب حصار على بغداد سنة 1833 م ، ثم انسحبوا من تلقاء أنفسهم ، فتبعهم الجيش العثماني على طريق الموصل فأوقع فيهم ، ثم تكرر حصارهم لبغداد في السنة التالية ، فاستعان علي رضا بقبيلة عنزة لفك الحصار عن بغداد فجاءت بقضها وقضيضها ، وتدخل أهل الحجى والعقل قبل وقوع الكارثة واصطدام القبيلتين ،